وجه الدلالة: أن الله جعل رؤية القتال كرؤية الموت، ومن حضره الموت حجر عليه (١).
٢ - الأدلة على أنه يحجر على المريض مرض الموت (٢).
أدلة القول الثاني: (عدم الحجر عليه)
١ - الأدلة على أن المريض مرض الموت لا يحجر عليه (٣).
وقد سبقت مناقشته.
٢ - أنه ليس مريضًا، والحجر إنما ورد في المريض.
ونوقش هذا الاستدلال: بأنه في معنى المريض؛ إذ الشريعة لا تفرق بين المتماثلات.
المسألة الثانية: وقت الحجر عليه:
وفيها أمور:
الأمر الأول: أن يكون ضمن الطائفة القاهرة، فإذا حضر صف القتال، وكان ضمن الطائفة القاهرة بعد ظهورها، فحكمه حكم الصحيح لعدم الخوف.
الأمر الثاني: إذا حضر صف القتال مع تكافؤ الطائفتين، أو كان في الطائفة المقهورة، فحكمه حكم مريض الموت.
وهذا مذهب الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، والشافعي (٦) في أحد قوليه، وهو
(١) الذخيرة ٧/ ١٣٨.
(٢) ينظر: مبحث الحجر على المريض مرض الموت.
(٣) ينظر: مبحث الحجر على المريض مرض الموت.
(٤) الفتاوى الهندية ٦/ ٤٠٩، البناية ١٠/ ٤٧٦.
(٥) الخرشي ٥/ ٣٠٥، حاشية الدسوقي ٣/ ٢٧٦، الشرح الكبير بهامشه ومنح الجليل ٦/ ١٣٠.
(٦) الأم ٤/ ١٠٨، روضة الطالبين ٦/ ١٢٧.