تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقاعدة: الأمور بخواتيمها.

وعند الشافعية: بعد الولادة فإن بقيت المشيمة معها فهو مخوف، وإن مات الولد في بطنها فهو مخوف؛ لأنه يصعب خروجه، وإن وضعت الولد وخرجت المشيمة وحصل ثم ورم، أو ضربان شديد فهو مخوف (١).

القول الثاني: أنه إذا أكملت ستة أشهر ودخلت في الشهر السابع.

وهو قول المالكية (٢)، ورواية عن الإمام أحمد (٣)، قال الحارثي: هي المذهب.

وحجته: قول الله عز وجل: ﴿فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (١٨٩)﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ﴾ (٥).

وجه الدلالة: أن الله تعالى جعل أول الحمل بشارة، وجعل آخره ثقلًا، وسبب الخوف من وقت الوضع؛ لذلك دعوا الله ربهما لئن أتيتنا صالحا لنكونن من الشاكرين، فوقت الإثقال هو وقت الوضع.

وهذا الذي ذكره الفقهاء رحمهم الله قبل ترقي الطب، أما في زماننا هذا بعد ترقي الطب فيمكن أن تكون مثل هذه الحالات ليست مخوفة، وعلى هذا يرجع إلى ثقات الأطباء في تحديد كونه مخوفًا، أو غير مخوف.

وعند الظاهرية، وهو قول الحسن البصري، والقاسم بن محمد، ومكحول: أن تبرعاتها من رأس المال.

(١) الوجيز ١/ ٢٧٢، المغني ٦/ ٨٦.

(٢) التفريع ٢/ ٣٣١.

(٣) الإنصاف ٧/ ١٦٨.

(٤) من آية ١٧٩ من سورة الأعراف.

(٥) من آية ٧١ من سورة هود.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٨٥