تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن منفعته ضعفت وجاز الاستبدال بأرجح منه، فعلم أن ذلك دائر مع رجحان المصلحة في جنس الاستبدال (١).

١١ - أنه جاز للحاجة تحلي النساء بالذهب والحرير، والتداوي بالذهب والحرير، وهذا لكمال الانتفاع، لا للضرورة التي تبيح الميتة، ونحوها، وكذا هنا يباع الوقف لكمال الانتفاع (٢).

١٢ - أن الأعيان الموقوفة كالدور، والمزارع، والمنقولات إنما وقفت ليعود ريعها على مستحقيه جريًا على مناهج المعروف، وطلبًا لإيصال الريع إلى مستحقيه، فالمطلوب من ذلك وصول النماء إلى أهله ووقوعه في أيدي مستحقيه مع زيادته واستنمائه، فإذا ظهرت المصلحة في زيادة الريع وتنمية المغل، ولم يعارض معارض ظهرت مصلحة الاستبدال طلبًا لتنمية المصالح وتكميلًا للمقاصد (٣).

١٣ - القياس على النذر الذي يوجبه الإنسان على نفسه، ويكون له أن يأتي بالبدل الأفضل ليقوم مقام هذا النذر، وكذا الحكم في الأضحية والهدي، وهو ما يمكن قياس إبدال الوقف عليه (٤).

١٤ - أن هذا استبقاء للوقف بمعناه عند تعذر إبقاء صورته (٥)، بل استبقاء للوقف في أحسن أحواله فيما يكون الاستبدال فيه للغبطة؛ إذ الجمود على العين مع تعطلها أو ضعفه تضييع للغرض من الوقف، وترك الاستبدال المتحقق المصلحة مخالف لمقصود الوقف ومصالح الواقف والموقوف عليه.

(١) المرجع السابق ص ٤٨.

(٢) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢٥.

(٣) المرجع السابق ص ٥٢.

(٤) المغني ٨/ ٢٢٢، مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٤٨.

(٥) المغني ٨/ ٢٢٢، كشاف القناع ٤/ ٢٩٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٣