قال ابن قدامة: "وكان بمشهد من الصحابة ولم يظهر خلافه، فكان إجماعًا" (١).
وقال ابن تيمية: " وقد ثبت أن الخلفاء الراشدين كعمر وعثمان غيرا صورة الوقف للمصلحة، بل فعل عمر بن الخطاب ما هو أبلغ من ذلك حيث حول مسجد الكوفة القديم، فصار سوق التمارين، وبنى لهم مسجدًا في مكان آخر" (٢).
وقال أيضًا: " فالمقصود أنه إذا أجاز الاستبدال في المسجد الموقوف الذي يوقف للانتفاع بعينه، وعينه محترمة شرعًا، فلأن يجوز الاستبدال فيما يوقف للاستغلال أولى وأحرى " (٣).
٤ - ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أنه كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج " (٤).
٥ - ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لشيبة الحجبي في كسوة الكعبة القديمة: " بعها واجعل ثمنها في سبيل الله والمساكين " (٥).
قال ابن قاضي الجبل عن هذين الأثرين: " وهذا ظاهر في مطلق نقل الملك عند رجحان المصلحة " (٦).
(٢٥٤) ٦ - ما رواه البخاري من طريق صالح بن كيسان قال: حدثنا
(١) المغني ٨/ ٢٢٢، قال ابن تيمية: " قال أصحاب أحمد: هذا يقتضي إجماع الصحابة رضي الله عنهم عليه "، ثم قال: قال ابن عقيل: وهذا كان مع توافر الصحابة فهو كالإجماع " الفتاوى ٣١/ ٢٢٢.
(٢) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٦١.
(٣) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢٩.
(٤) سبق تخريجه برقم (١٩٩).
(٥) سبق تخريجه برقم (٢٠٠).
(٦) المناقلة بالأوقاف ص ٥١ - ٥٢.