المبحث الثالث: منع الموقوف عليه من الانتفاع بالوقف، أو بعضه
الأصل في الوقف أنه تحبيس العين وتسبيل المنفعة فالموقوف عليه يستفيد من منفعة الوقف على حسب شرط الواقف، لكن قد توجد في الموقوف عليه عوارض تمنعه من الانتفاع بالوقف أو بعضه، ومن أهم أسباب منعه من الانتفاع بالوقف أو بعضه ما يلي:
أولًا: مصلحة العين الموقوفة:
تقتضي مصلحة العين الموقوفة -أحيانًا- منع الموقوف عليه من الانتفاع بالوقف من ذلك على سبيل المثال ما يلي:
١ - إذا كانت العين الموقوفة دارًا أو نحوها فاحتاجت إلى العمارة وكان الموقوف عليه منتفعًا بها وأبى عمارتها، فإنها تؤخذ منه وتستغل من أجل الإنفاق على عمارتها من الغلة كما سبق بيانه (١)، أو كان الموقوف عليه مستغلا للعين الموقوفة ولا يمكن الجمع بين العمارة والصرف للموقوف عليه، فإن الغلة تصرف كلها للعمارة صيانة لذات الوقف من الخراب، كما سبق بيانه أيضًا (٢).
٢ - إذا كانت العين الموقوفة أمة واحتاجت إلى الزوج وطلبته، فإنه يتعين
(١) ينظر: مبحث عمارة الوقف، وانظر: مغني المحتاج ٢/ ٣٩٠.
(٢) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣١/ ٢١٠.