تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: لو اشترط الواقف ألا يُعار من الكتب إلا كتاب بعد كتاب

هذه المسألة ذكرها المالكية في كتبهم، وذكروا فيها قولين:

القول الأول: إذا كان الطالب مأمونًا واحتاج أكثر من كتاب فله أخذه؛ لأن غرض المحبس أن لا يضيع، فإن كان مأمونًا أُمن من ضياعها.

وإذا كان غير معروف فلا يُدفع إليه إلا كتاب واحد.

وعُلل لهذا القول: بأنه اتباع لقصد المحبِّس لا لفظه.

القول الثاني: لا يُعطى الطالب إلا كما شرط المحبِّس؛ لأن اتباع شرطه واجب لقوله ﷺ: " المسلمون عند شروطهم " (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن هذا ليس فيه مخالفة لشرط الواقف؛ إذ عرف قصده.

والأقرب: القول الأول؛ لقوة دليله.

(١) تقدم تخريجه برقم (٩٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٨٨