تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٦٦) قال ابن عباس رضي الله عنهما: " أشهد أنَّ السَّلف المضمون إلى أجل مُسَمًّى قد أحلَّه الله في كتابه وأذن فيه، ثم قرأ هذه الآية " (١).

ووجه الدلالة في الآية الكريمة: أَنَّها أباحت الدَّين، والسَّلَم نوع من الدُّيُون.

وأما السُّنَّة:

(٢٦٧) روى البخاري ومسلم من طريق أبي المنهال، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قدم النبي ﷺ المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث، فقال: «من أسلف في شيء، ففي كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم» (٢).

فدل الحديث على إباحة السَّلَم وعلى الشُّرُوط المعتبرة فيه.

(٢٦٨) وروى البخاري من طريق محمد بن أبي مجالد، قال: أرسلني أبو بردة، وعبد الله بن شداد إلى عبد الرحمن بن أبزى، وعبد الله بن أبي أوفى، فسألتهما عن السلف، فقالا: «كنا نصيب المغانم مع رسول الله ﷺ، فكان يأتينا أنباط من أنباط الشأم، فنسلفهم في الحنطة، والشعير، والزبيب، إلى أجل مسمى» قال: قلت: أكان لهم زرع أو لم يكن لهم زرع؟ قالا: «ما كنا نسألهم عن ذلك» (٣).

(١) علقه البخاري في كتاب السلم/ باب السلم إلى أجل معلوم.

وأخرجه موصولًا الشافعي في الأم ٣/ ٨٠، ٨١، وفي المسند ١٣٨، ١٣٩، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٦/ ١٩)، وفي المعرفة (٨/ ١٨٣)، والطبراني في الكبير (١٢/ ٢٠٥)، والحاكم في المستدرك (٢/ ٢٨٦)، وعبد الرزاق (٨/ ٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٧/ ٥٦)، وابن أبي حاتم (٢/ ٥٥٤)، والطبري في التفسير (٦/ ٤٥ - ط. شاكر).

وصححه الحاكم.

(٢) صحيح البخاري - كتاب السلم/ باب السلم في الموزون (٢١٢٥)، ومسلم في المساقاة/ باب السلم (٤٢٠٣).

(٣) صحيح البخاري في الجمعة/ باب الطيب للجمعة (٢٢٥٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٦١