المطلب السابع: استثمار الوقف بالسلم
من صور استثمار الوقف النقدي تثميره بالبيع بالسلم.
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف السلم لغة واصطلاحًا:
السَّلَم في لغة العرب: الإعطاء والتَّسْلِيف (١) يُقال: أَسْلَم الثَّوب للخَيَّاط؛ أَيْ أَعْطَاهُ إياه.
قال المُطَرِّزِيُّ: " أسلم في الْبُرِّ؛ أي أسلف، من السَّلَم، وأصله: أسْلَم الثمن فيه، فَحُذف" (٢).
وفي الاصطلاح: بيع موصوف في الذِّمَّة ببدل يعطى عاجلًا.
المسألة الثانية: مشروعية السلم.
وثبتت مشروعيَّة عقد السَّلَم بالكتاب، والسُّنة، والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٣).
(١) لسان العرب، مادة "سلم"، الزاهر ١/ ٢١٧، المطلع ص ٢٤٢.
(٢) المغرب للمطرزي ١/ ٤١٢.
(٣) من آية ٢٨٢ من سورة البقرة.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٦٠