قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " ولا يجوز أن يبدل الوقف بمثله لفوات التعيين بلا حاجة " (١).
الأدلة:
استدلوا بالأدلة التالية:
١ - ما رواه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه " تصدق بمال له على عهد رسول الله ﷺ وكان يقال له: ثمغ، وكان نخلًا، فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله إني استفدت مالًا، وهو عندي نفيس، فأردت أن أتصدق به، فقال النبي ﷺ: "تصدق بأصله لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث، ولكن ينفق ثمره" (٢).
الشاهد من الحديث: قوله ﷺ: " لا يباع ".
وهذا الحديث واضح الدلالة.
٢ - أن مقتضى الوقف التأبيد، وتحبيس الأصل، بدليل أن ذلك من بعض ألفاظه والتصرف في رقبته ينافي ذلك، فلا يجوز (٣).
المسألة الثانية: استبدال الناظر للوقف إذا كان هناك مصلحة راجحة:
ومن صوره: ما ذكره شيخ الإسلام رحمه الله قال: " وأما ما وقف للغلة إذا أبدل بخير منه، مثل: أن يقف دارًا أو حانوتًا، أو بستانًا، أو قرية يكون مغلها قليلًا فيبدلها بما هو أنفع للوقف، فقد أجاز ذلك أبو ثور وغيره من العلماء … وهو قياس قول أحمد في تبديل المسجد من عرصة إلى عرصة للمصلحة … ".
فالمقصود بالمصلحة الراجحة أن يكون بدله خيرًا منه للواقف والموقوف
(١) الاختيارات الفقهية (ص ١٨٢).
(٢) سبق تخريجه برقم (٢).
(٣) الكافي لابن قدامة ٢/ ٤٥٤.