تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصلح للمال المولى عليه؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (١).

(٢٥٩) ولما رواه الترمذي من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه أن النبي ﷺ خطب الناس، فقال: " ألا من ولي يتيمًا له مال، فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة " (٢).

وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أمر بالاتجار في أموال اليتامى، فدل ذلك على مشروعية المضاربة في أموالهم.

لكنه ضعيف لا يحتج به.

(١) من آية ١٥٢ من سورة الأنعام، ومن آية ٣٤ من سورة الإسراء.

(٢) سنن الترمذي في الزكاة/ باب ما جاء في زكاة مال اليتيم (٦٣٦).

وأبو عبيد في الأموال (١٢٩٩) والدارقطني ٢/ ١٠٩،

قال الترمذي: " وإنما روى هذا الحديث من هذا الوجه، وفي إسناده مقال؛ لأن المثنى بن الصباح يضعف .... وروى بعضهم هذا الحديث عن عمرو بن شعيب أن عمر بن الخطاب فذكر هذا الحديث ".

وتابعه محمد بن عبيد الله العزرمي عند الدارقطني، لكن الراوي عنه مندل، وهو ضعيف.

وأيضًا عبد الله بن علي الإفريقي كما في سنن البيهقي ٦/ ٢، والكامل لابن عدي ٧/ ١٤٦، وهو ضعيف.

وخالفهم جميعًا حسين المعلم فقال: عن عمرو بن شعيب عن سعيد أن عمر قال …

وقال الدارقطني في العلل ٢/ ١٥٦: " رواه حسين المعلِّم عن مكحول، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيِّب عن عمر، ورواه ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن شعيب عن عمر لم يذكر ابن المسَيِّب وهو أصح".

وله شاهد من حديث أنس رضي الله عنه: أخرجه الطبراني في الأوسط ١/ ١٨٥، بإسناد ضعيف، الفرات بن محمد ضعيف متهم بالكذب.

وآخر مرسل عند الشافعي (٤١٠) عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن يوسف بن ماهك مرفوعا.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٣٨