تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومما شذَّ عن الباب ليلة ابن ثَمِيرٍ، وهي اللّيلة القَمْراء، وما أدري ما أصله" (١).

المسألة الثانية: تعريفه في الاصطلاح:

العمل على بقاء أصل الوقف وتنميته، وزيادة موارده.

المسألة الثالثة: أثر شرط الواقف في استثمار الوقف.

شرط الواقف المؤثر في استثمار الوقف لا يخرج عن حالات ثلاث:

الحال الأولى: أن يشترط الواقف في وقفه الاستثمار.

فإذا كان هذا الشرط محققًا لمصلحة الوقف، ولم يترتب على العمل به مفسدة تمنع من إجرائه، فالحكم بوجوب العمل به ظاهر.

والاستبدال صورة من صور الاستثمار، وقد نص الفقهاء على جواز الاستبدال في هذه الحالة، وفي العناية أن أبا يوسف يرى جواز الشرط، وقد حكى ابن عابدين الاتفاق عليه (٢).

الحال الثانية: أن يشترط الواقف عدم الاستثمار سواء كان ذلك الشرط مطلقًا يمنع أي نوع من الاستثمار، أو مقيدًا يمنع نوعًا معينًا منه.

فإن كان المنع من الاستثمار يحقق مصلحة الوقف وجب الأخذ به فيما يحقق ذلك، وأما إن عاد بالضرر على الوقف، أو كانت المصلحة متحققة في الاستثمار خلافًا لما شرطه الواقف، فإنه يشرع مخالفته حينئذ تحقيقًا لمصلحة الوقف والواقف والموقوف عليه (٣)، وقد تقدم مبحث شروط الواقفين حكم مخالفة شرط الواقف للمصلحة.

(١) مقاييس اللغة ١/ ٣٨٨.

(٢) العناية شرح الهداية ٦/ ٢٢٧، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٨٤، وبنظر: أحكام الأوقاف للخصاف، الإسعاف في أحكام الأوقاف ص ٣١ و٣٥.

(٣) ينظر: الإنصاف ١٦/ ٤٤٥، إعلام الموقعين ٣/ ٢٢٧ - ٢٢٨، حاشية ابن عابدين ٤/ ٣٦٨، مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢٥، فتاوى ورسائل محمد بن إبراهيم ٩/ ١١٩، استثمار الوقف ص ١٣٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ١٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ١٣١