تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا الاستدلال: أن هذا الاحتمال الذي ذكره ابن حجر ضعيف أيضًا، فلا يوجد في سياق الخبر ما يفيد ذلك، ولم ينقل عن عمر رضي الله عنه أنه كان يرى ذلك، هذا بالإضافة إلى أنه قد سبق تضعيف هذا الخبر عن عمر رضي الله عنه ومناقشة استدلالهم به (١).

٥ - أنه وارد عن علي رضي الله عنه (٢).

أدلة القول الثاني: (بطلان الشرط، وصحة الوقف)

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - القياس على الشروط الفاسدة في البيع، فإن الشروط تبطل ويصح البيع (٣)؛

(١٩٣) لما روى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: جاءتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقيه فأعينيني، فقالت: إن أحبّوا أن أعدها لهم ويكون ولاؤك لي فعلت، فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم، فأبوا عليها، فجاءت من عندهم -ورسول الله ﷺ جالس-، فقالت: إني عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع النبي ﷺ، فأخبرت عائشة النبي ﷺ، فقال: "خذيها واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق"، ففعلت عائشة رضي الله عنها، ثم قام رسول الله ﷺ في الناس، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب

(١) ينظر: مبحث الرجوع عن الوقف المطلق.

(٢) لم أقف عليه.

(٣) المغني، مصدر سابق، ٥/ ٦٠٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٦١