تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بين المعتِقِ والمعتَقِ، وهو عصوبة كعصوبة النسب، فلا يصح الولاء إلا للمعتق.

٢ - الأدلة الدالة على شرط الرضا في العقود (١).

وجه الدلالة: أن الموقف لم يرض بإخراج هذا المال عن ملكه بالوقف إلا مع هذا الشرط.

٣ - بيع حسان حصته من وقف أبي طلحة من معاوية رضي الله عنه (٢).

قال ابن حجر: " يحتمل أن يقال شرط أبو طلحة عليهم لما وقفها عليهم أن من احتاج إلى بيع حصته منهم جاز له بيعها، وقد قال بهذا الشرط بعض العلماء كعلي وغيره، والله أعلم " (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الاحتمال الذي ذكره ابن حجر رحمه الله-ضعيف جدا؛ إذ لم يقم الدليل عليه، أما بيع حسان لحصته فقد سبق مناقشته حينما استدل به من قال بجواز الرجوع في الوقف مطلقًا، فلا حاجة لتكرار المناقشة هنا (٤).

٤ - قول عمر رضي الله عنه: "لولا أني ذكرت صدقتي لرسول الله ﷺ لرددتها" (٥).

فإنه يحتمل أن يكون عمر رضي الله عنه كان يرى بصحة الوقف ولزومه، إلا أن شرط الواقف الرجوع فله أن يرجع، ذكره ابن حجر (٦).

(١) ينظر: مبحث شرط الاختيار/ شروط صحة الوقف.

(٢) سبق تخريجه برقم (٣١).

(٣) فتح الباري، مصدر سابق، ٥/ ٣٨٨.

(٤) ينظر: مبحث الرجوع عن الوقف المطلق.

(٥) سبق تخريجه برقم (٢٨).

(٦) فتح الباري، نفسه، ٥/ ٤٠٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٦٠