طلق، فإذا بيع الطلق، فهل لناظر الوقف أن يشفع على المشترى بحيث يكون الجميع للوقف.
اختلف العلماء في ثبوت الشفعة للوقف في شركة الوقف على قولين:
القول الأول: ثبوت الشفعة للوقف في شقص (١) شركة الوقف.
وإلى هذا القول ذهب المالكية (٢)، والشافعية (٣).
القول الثاني: أنه لا شفعة للوقف في شقص شركة الوقف.
وهذا هو قول الحنفية (٤)، وإليه أشار بعض الحنابلة (٥).
الأدلة:
أدلة القول الأول:
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
(٢٤٦) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق معمر، عن الزهرى، عن أبى سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "قضى النبي ﷺ بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة" (٦).
(١) الشقص: الطائفة من الشيء والقطعة من الأرض، والشقص: النصيب المعلوم غير المفروز (اللسان، والمصباح) مادة: شقص.
(٢) البيان التحصيل ١٢/ ٦٠، الشرح الكبير للدردير ٣/ ٤٧٤، الشرح الصغير ٢/ ٢٢٧، التاج والإكليل بهامش الحطاب ٥/ ٣١١.
(٣) روضة الطالبين ٥/ ٣٥٨، حاشية الجمل ٣/ ٥٠١.
(٤) حاشية ابن عابدين ٦/ ٢٢٣، حاشية الطحاوي ٤/ ١٢١.
(٥) المقنع ٢/ ٢٦٧، الروض الندي ص ٢٨٤.
(٦) صحيح البخاري في الشفعة/ باب الشفعة فيما لم يقسم ٣/ ٤٧ واللفظ له، ومسلم في المساقاة/ باب الشفعة (١٦٠٨)، ولفظه: " قضى رسول الله ﷺ بالشفعة في شركة لم تقسم: ربعة، حائط، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه، فإن شاء أخذ وإن شاء ترك، فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به ".