اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال:
القول الأول: أجرة المثل.
وبه قال الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وقياس المذهب عند الحنابلة (٣)، وقول عند الشافعية (٤).
القول الثاني: الأقل من أجرة المثل أو مقدار الكفاية.
وهو قول الشافعية (٥)، وتخريج عند الحنابلة (٦).
القول الثالث: قدر الكفاية.
وهو قول للشافعية واختاره الرافعي (٧).
القول الرابع: أن للناظر عشر الغلة.
وبهذا قال بعض الحنفية (٨).
الأدلة:
دليل القول الأول: (أجرة المثل)
أن أجرة المثل هي المعهودة والمتعارف عليها، فيجب المصير إليها كأن الواقف شرطها في وقفه؛ لأن المعهود كالمشروط (٩).
(١) البحر الرائق، مرجع سابق، ٥/ ٢٦٤.
(٢) حاشية الصاوي ٤/ ١١٩، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨.
(٣) الفروع ٤/ ٥٩٥ - ٥٩٦، كشاف القناع ٤/ ٢٧١، تصرفات الأمين ٢/ ٦٤٥، والتصرف في الوقف ٢/ ٢٣٤.
(٤) فتاوى السبكي ٢/ ١٥٤، أسنى المطالب ٢/ ٤٧٢.
(٥) الغرر البهية في شرح منظومة البهجة الوردية ٦/ ٤٢٠، نهاية المحتاج ٥/ ٤٠١.
(٦) الإنصاف ١٦/ ٤٤٦، مطالب أولي النهى ٣/ ٥٥٨.
(٧) الغرر البهية في شرح البهجة الوردية ٦/ ٤٢٠، نهاية المحتاج ٥/ ٤٠١.
(٨) البحر الرائق ٥/ ٢٦٤، حاشية رد المحتار ٤/ ٤٢٦.
(٩) البحر الرائق، مرجع سابق، ٥/ ٢٦٤.