تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأنه إزالة ملك يلزم بالوصية فإذا نجزه في حال الحياة لزم من غير حكم كالعتق" (١).

دليل القول الثاني، والثالث: (جواز الرجوع قبل الحيازة، أو حكم القاضي)

استدل أصحاب هذين القولين بأدلة القول الأول الدالة على لزوم الوقف، أما أدلتهم على عدم لزوم الوقف قبل الحوز فقد سبق ذكرها عند الكلام على حيازة الوقف كما أنه سبق مناقشتها هناك فليراجع (٢).

وكذلك ما اشترطه أبو يوسف، ومحمد بن الحسن: تقدم في بيان الصيغة، وبقية شروط صحة الوقف.

دليل القول الرابع: (عدم لزوم الوقف)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - ما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال لما نزلت آية الفرائض: "لا حبس عن فرائض الله" (٣).

وجه الدلالة: أن القول بلزوم الوقف حبس للمال عن الورثة، ومنعهم من أخذ فرائضهم التى فرضها الله لهم.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الأول: أن الحديث ضعيف لا يثبت.

الثاني: على فرض ثبوته فالمراد منع المال عن الوارث كما كان في الجاهلية يورثون المحاربين، ويحرمون الإناث والصغار.

(١) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٥١٩).

(٢) ينظر: مبحث اشتراط الحياة لصحة الوقف.

(٣) تقدم تخريجه برقم (٢٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٥