تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشوكاني: " والجري يستلزم عدم جواز النقض من الغير " (١).

٧ - الإجماع: فقد وقع الإجماع من الصحابة على عدم الرجوع عن الوقف، ولذلك قال البغوي: " وللمهاجرين والأنصار أوقاف بالمدينة وغيرها لم ينقل عن أحد منهم أنه أنكره، ولا عن واقف أنه رجع عما فعله لحاجة وغيرها " (٢).

وقال ابن قدامة في رده على من قال بعدم لزوم الوقف: "هذا القول يخالف السنة الثابتة عن رسول الله ﷺ، وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم، فإن النبي ﷺ قال لعمر: "لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث"" (٣).

٨ - القياس على المسجد، فقد قاسوا لزوم الوقف على لزوم المسجد، ولذلك قال السرخسي عن محمد: ثم استدل بالمسجد فقال: " اتخاذ المسجد يلزم بالاتفاق وهو إخراج لتلك البقعة عن ملكه من غير أن يدخل في ملك أحد، ولكنها تصير محبوسة بنوع قربة، فكذلك في الوقف" (٤).

٩ - القياس على المقبرة: قال ابن نصر البغدادي المالكي: " ولأنه تحبيس عقار على وجه القربة، فأشبه المسجد والمقبرة " (٥).

١٠ - القياس على العتق: قال ابن قدامة في استدلاله على لزوم الوقف: "

(١) نيل الأوطار، مرجع سابق، ٦/ ٢٠.

(٢) شرح السنة، مرجع سابق، ٨/ ٢٨٨.

(٣) الشرح الكبيرمع الإنصاف ١٦/ ٥١٩، التصرف في الوقف ١/ ٢٣٤.

(٤) المبسوط، مرجع سابق، ١٢/ ٢٨.

(٥) الإشراف على مسائل الخلاف ٢/ ٨٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٤