تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأن الواقف لو أراد تفضيل بعضهم لبينه، فلما أطلق الوقف دل على أنه إنما أراد التسوية بين الموقوف عليهم.

القول الثالث: فصَّل المالكية في قسمة الوقف عند ضيقه عن مستحقيه، فذكروا: أنه إذا وقف الواقف على أقاربه وقفًا يقسم الوقف بينهم على حسب الإرث.

فإذا ضاق الوقف عن كفايتهم، فلا يخلو الأمر من أحوال:

أن يكون الموقوف عليهم ذكورًا: يقدم الأقرب فالأقرب.

وإن كان الموقوف عليهم إناثًا: اشتركن في حال السعة والضيق، إلا أن البنات يقدمن في حال الضيق.

وإن كانوا ذكورًا وإناثًا: فإن كان الذكور أقرب قُدِّموا على الإناث في السعة والضيق، وإن تساووا في القرب اشتركوا في حال السعة والضيق، وإن كان الإناث أقرب تساووا في حالة السعة، وقدم البنات في حالة الضيق (١).

وحجته: اعتبار القرب من الواقف.

والأقرب: أن يقال يرجع إلى اجتهاد الناظر، وما تقتضيه القرائن.

(١) الشرح الصغير، وشرحه بلغة السالك ٤/ ٢٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٣٣٦