تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الثاني: إذا قال: هذا وقف على الجيران

قال في الفتاوى الهندية: " إذا أوقف على جيرانه ففي القياس يصرف إلى الملاصق، وفي الاستحسان يصرف إلى من يجمعه وإياهم مسجد المحلة " (١).

للعلماء في ضابط الجار المستحق لهذا الوقف أقوال:

القول الأول: أن حد الجوار أربعون دارًا من كل جانب.

وهو الصحيح عند الشافعية (٢)، والمنصوص عليه في مذهب الحنابلة وعليه أكثر الأصحاب (٣)، وقال به الحسن (٤)، والزهري، والأوزاعي (٥).

القول الثاني: الجار الملاصق فقط.

قال به أبو حنيفة، وزفر (٦)، وبه قال المالكية، إلا أنهم زادوا في حد الجوار، فقالوا:

(١) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٢/ ٣٩٠.

(٢) المذهب للشيرازي ١/ ٤٥٥، حلية العلماء ٦/ ٩٥، روضة الطالبين ٦/ ١٦٨، مغني المحتاج ٣/ ٥٨ - ٥٩.

(٣) المغني ٨/ ٥٣٦ - ٥٣٧، المحرر ١/ ٣٨٢، الإنصاف ٧/ ٢٤٢، كشاف القناع ٤/ ٣٦٣، أحكام الجوار ص ٢٠.

(٤) الأدب المفرد للبخاري ص ٥٣.

(٥) المحلى لابن حزم ٩/ ١٠١، الجامع لأحكام القرآن ٥/ ١٨٥، تفسير فتح القدير ١/ ٤٦٤.

(٦) بدائع الصنائع ٧/ ٣٥١، الهداية شرح بداية المبتدي مع تكملة فتح القدير والمسماة (نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار) ١٠/ ٤٧٤، ٤٧٥، البحر الرائق شرح كنز الدقائق ٨/ ٤٤٣، حاشية الدر المختار ٦/ ٦٨٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٩٧