تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل القول الثالث:

أن اللفظ عام فلا يجوز قصره على بعض أفراده إلا بدليل.

ونوقش: بأن هذا غير مسلم، فهذا العموم مقيد بظاهر الاستعمال، كما أنه يلزم منه أن يكون كل مصلٍّ وصائم، ومتصدق مستحقًّا للزكاة، ولم يقل بهذا أحد.

أدلة القول الرابع:

١ - أنه لا يعرف لكلمة سبيل الله في القرآن معنى غير البر العام.

ونوقش: بأن هذا غير مسلم، فقد جاءت لمعان متعددة، وقد كان الجهاد هو أكثر ما وردت فيه.

(٢٣٥) ٢ - ما رواه البخاري من طريق أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سهل، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره هو ورجال من كبراء قومه: أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر، من جهد أصابهم، فأخبر محيصة أن عبد الله قتل وطرح في فقير أو عين، فأتى يهود فقال: أنتم والله قتلتموه، قالوا: ما قتلناه والله ..... فقال رسول الله ﷺ: «إما أن يدوا صاحبكم، وإما أن يؤذنوا بحرب»، فكتب رسول الله ﷺ إليهم به، فكتب ما قتلناه، فقال رسول الله ﷺ لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن: «أتحلفون، وتستحقون دم صاحبكم؟»، قالوا: لا، قال: «أفتحلف لكم يهود؟»، قالوا: ليسوا بمسلمين، فوداه رسول الله ﷺ من عنده مئة ناقة حتى أدخلت الدار، قال سهل: فركضتني منها ناقة " (١).

وجه الدلالة: أنه إذا جاز دفع الزكاة في دية قتيل دفعًا للنزاع أي من

(١) صحيح البخاري في الجزية/ باب الموادعة (٣٠٠٢)، ومسلم في القسامة/ باب في القسامة (٤٤٣٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٦٩