تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثانيًا: أن الزكاة إنما تصرف إلى أحد رجلين؛ محتاج إليها كالفقراء والمساكين وفي الرقاب والغارمين لقضاء ديونهم، أو من يحتاج إليه، كالعامل والغازي والمؤلف والغارم لإصلاح ذات البين، والحج من الفقير لا نفع للمسلمين فيه (١).

ولا حاجة به إلى الزكاة؛ لأن الفقير لا فرض عليه فيسقطه، وتكليفه مشقة قد رفعها الله عنه وتوفير هذا القدر على ذوي الحاجة من سائر الأصناف، أو دفعه في سائر المسلمين أولى (٢).

(٢٣٣) ٢ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق ابن عون، عن أنس بن سيرين: أن امرأة أوصت بثلاثين درهمًا في سبيل الله، فلما كان زمن الفرقة، قلت لابن عمر: امرأة أوصت بثلاثين درهمًا في سبيل الله، فنعطيها في الحج، فقال: " أما إنه من سبيل الله " (٣).

(٢٣٤) ٣ - ما رواه أبو عبيد من طريق مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه «كان لا يرى بأسًا أن يعطي الرجل من زكاة ماله في الحج، وأن يعتق منه الرقبة» (٤).

٤ - ورود بعض الآثار الدالة على أن الحج من سبيل الله، كما ورد عن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما.

ونوقش: بأن أثر ابن عباس لا يصح، وأما آثار ابن عمر فإن سبيل الله الوارد في الآية يفسر بالجهاد؛ لأنه الغالب عند الإطلاق.

(١) المغني، مصدر سابق، ٩/ ٣٢٩.

(٢) نفسه.

(٣) مصنف ابن أبي شيبة (٣٠٨٣٧)، وإسناده صحيح.

(٤) رواه أبو عبيد (١١٩١) وإسناده جيد، وعلقه البخاري قال: " ويذكر عن ابن عباس يعتق من زكاة ماله ويعطي في الحج " صحيح البخاري مع الفتح ٥/ ٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٦٨