تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صحته برضا بقية الأخوة (١)؛ وذلك لأن المنع من التفضيل إنما هو من أجل المفضولين، فإذا أذنوا زال المحذور (٢).

رابعًا: اختلفوا في وقف الأب لبعض أولاده في الوقف حال صحته من غير رضا البقية، بأن فضّل بعضهم على بعض فيها، أو أعطى البعض وحَرَم البعض الآخر، وفي ذلك أمران:

الأمر الأول: حكم ذلك من حيث الحرمة والجواز.

اختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على أقوال:

القول الأول: وجوب العدل بين الأولاد، وحرمة التخصيص، أو التفضيل.

وهو قول في مذهب المالكية، وقول في مذهب الشافعية، ورواية عن الإمام أحمد أخذ بها بعض أصحابه (٣).

وعند بعض المالكية، وبعض الشافعية: إذا وقف على بنيه دون بناته يبطل الوقف ويعود ملكًا للواقف.

وعند بعض المالكية: إذا وقف على بنيه دون بناته يكون وقفًا على البنين والبنات.

القول الثاني: جواز التفضيل، أو التخصيص بين الأولاد مع الكراهة،

(١) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ١٤٢.

(٢) كشاف القناع ٤/ ٣١١، ويشترط أن يكون بلا حياء وخجل من البقية، وأن يكونوا مكلفين، كما تقدم في الشرط.

(٣) المدونة ٤/ ٤٢٣، الذخيرة ٦/ ٣٠٢، حاشية الرهوني ٧/ ١٤٤، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٤/ ٨٢، نهاية المحتاج ٥/ ٣٦٦، الوقوف ١/ ٣٢٨، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٧٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢١٧