تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش هذا بأنه مردود شرعًا ولغةً:

الوجه الأول: أنه مردود شرعًا، فإن النبي ﷺ دعا ابنته فاطمة رضي الله عنها لما نزل قوله تعالى: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ (٢١٤)﴾ (١).

الوجه الثاني: أن أصل الرجل وفروعه يدخلون في أقرب الأقارب، فكيف لا يكونون من الأقارب (٢)؟!.

الوجه الثالث: دخول الأب والأم والولد خصوصًا والورثة عمومًا في اسم القرابة وصدقه عليهم، قال ابن منظور: "وأقارب الرجل عشيرته الأدنون" (٣).

أدلة القول الثالث: (كل من يناسبه إلى أقصى أب له في الإسلام)

١ - استدل القائلون بأن القرابة ما كان من قبل الأب وحده: بأن العرب لا تفهم من مطلق اسم القرابة إلا قرابة الأب؛ لأن العرب تفتخر بآبائها، بخلاف قرابة الأم، فإنهم لا يفتخرون بها، ولا يعدونها قرابة (٤).

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الوجه الأول: أن عرف الناس في اسم القرابة ينطلق على ما كان من الجهتين (٥).

الوجه الثاني: صدق اسم القرابة على ما كان من قبل الأم، وتناوله لهم، فيدخلون في عمومه.

الوجه الثالث: أن النبي ﷺ فاخر بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه،

(١) آية ٢١٤ من سورة الشعراء.

(٢) مغني المحتاج، مرجع سابق، (٣/ ٨٠).

(٣) لسان العرب، مرجع سابق، ١/ ٦٦٥.

(٤) ينظر: التهذيب (٤/ ٥٢٢)، أسنى المطالب (٣/ ٥٣)، مغني المحتاج (٣/ ٨٠).

(٥) الحاوي الكبير، مرجع سابق، (٨/ ٣٠٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ٢٠٢