المبحث السابع: مصرف الوقف إذا كان على العقب
قال ابن منظور: " والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقبة: ولد الرجل، وولد ولده الباقون بعده، وذهب الأخفش إلى أنها مؤنثة، وقولهم: ليست لفلان عاقبة: أي ليس له ولد " (١).
تحرير محل النزاع:
قال ابن قدامة: "وإن وقف على عقبه، أو ولد ولده، أو ذريته، أو نسله دخل فيه ولد البنين بلا خلاف علمناه " (٢).
وأما أولاد البنات فمحل خلاف على قولين:
القول الأول: أنهم لا يدخلون، وعليه فلا يستحقون من الوقف.
وهو المذهب عند الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، وقول عند الشافعية (٥)، ومذهب الحنابلة (٦).
جاء في الدر المختار: "وفي الإسعاف والتاترخانية: لو وقف على عقبه
(١) لسان العرب، مصدر سابق، ١/ ٦١٣.
(٢) ينظر: الشرح الكبير مع الإنصاف ١٦/ ٤٧٧.
(٣) الدر المختار، مرجع سابق، (٤/ ٦٧٠).
(٤) ينظر: عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٤٤ - ٤٥)، الشرح الكبير للدردير (٤/ ٩٣) وعرّفه بما لم يجر عرف بدخولهن.
(٥) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٣٧.
(٦) ينظر: معونة أولي النهى (٥/ ٨٣١)، الروض المربع (٥/ ٥٥٤).