تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال النووي رحمه الله: "ولو قال: على أولادي، ثم على أولاد أولادي، ثم على أولاد أولاد أولادي ما تناسلوا، أو بطنًا بعد بطن، فهو للترتيب، ولا يصرف للبطن الثاني شيء ما بقي من الأول واحد، ولا إلى الثالث ما بقي من الثاني أحد، كذا أطلقه الجمهور " (١).

وقال الشربيني رحمه الله: "وحيث وجد لفظ الترتيب فلا يصرف للبطن الثاني شيء ما بقي من البطن الأول أحد " (٢).

وقال المرداوي: " لو وقف على أولاده ثم على أولادهم، ثم على الفقراء، فالصحيح من المذهب: أن هذا ترتيب جملة على مثلها لا يستحق البطن الثاني شيئًا قبل انقراض الأول، قدمه في الفروع والفائق " (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - أن قوله على أولادي ثم أولاد أولادي، أو على أولادي فأولاد أولادي، يحتمل أمرين (٤):

الاحتمال الأول: أن المراد بترتيب أولاد أولاده على أولاده بـ (ثم) أو الفاء ترتيب جملة على جملة، أي أن استحقاق جملة الطبقة الثانية (أولاد أولاده) مرتب على انقراض جملة الطبقة الأولى (أولاده).

الاحتمال الثاني: أن المراد بترتيب أولاد أولاده على أولاده ب (ثم) أو الفاء ترتيب فرد على فرد، أي أن كل فرد من أولاد أولاده يستحق عند عدم والده، لا عند عدم والد غيره.

(١) روضة الطالبين، المرجع نفسه، ٥/ ٣٣٤.

(٢) الإقناع للشربيني، مرجع سابق، ٢/ ٣٦٤.

(٣) الإنصاف، مرجع سابق، ٧/ ١٧٠.

(٤) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ٣٠/ ١٢٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٧٣