تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(أجاب) يحجب الأعلى منهم الأسفل من نسله، ولا يحجب الأسفل من غير نسله، فمن كان أصله حيا لم يستحق شيئا، ومن لم يكن أصله حيا استحق ما كان أصله يستحقه، وقل من يعرف هذه المسألة في الشام أو مصر، وقد كتبت فيها تصنيفا يختص بهذه الواقعة في ورقتين، وتصنيفا في طبقة بعد طبقة قبل ذلك في نحو كراس" (١).

وقال شيخ الإسلام: "والأظهر فيمن وقف على ولديه نصفين ثم على أولادهما، وأولاد أولادهما، وعقبهما بطنًا بعد بطن، أنه ينتقل نصيب كل إلى ولده وإن لم ينقرض جميع البطن الأول، وهو أحد الوجهين لمذهب أحمد" (٢).

القول الثاني: أن الترتيب في هذه المسألة هو ترتيب جملة على جملة، أي: ترتيب استحقاق جملة الطبقة الثانية على انقراض جملة الطبقة الأولى.

وإليه ذهب الحنفية، وجمهور الشافعية (٣)، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٤).

جاء في حاشية ابن عابدين رحمه الله: " وقف على ولديه ثم على أولادهما أبدًا ما تناسلوا، … إذا مات أحدهما عن ولد يصرف نصف الغلة إلى الباقي، والنصف على الفقراء، وإذا مات الآخر يصرف الجميع إلى أولاد أولاد الواقف؛ لأن مراعاة شرط الواقف لازم، والواقف إنما جعل أولاد الأولاد بعد انقراض البطن الأول، إذا مات أحدهما يصرف النصف إلى الفقراء " (٥).

(١) فتاوى السبكي، مرجع سابق، ١/ ٤٨٤.

(٢) الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، ٤/ ٥١٢.

(٣) روضة الطالبين للنووي ٥/ ٣٣٤، الإقناع ٢/ ٣٦٤، إعانة الطالبين ٣/ ١٧٠.

(٤) الإنصاف للمرداوي ٧/ ٤٦، الروض المربع للبهوتي ٢/ ٤٧٤.

(٥) حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، ٤/ ٤٣٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٧٢