تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ …﴾ (١).

فدلت الآية على أن مصرف الصدقات في الجملة الفقراء والمساكين، ومن ذلك الوقف المطلق.

٢ - القياس على النذر المطلق، فمن نذر صدقة مطلقة، صرفت للفقراء والمساكين، والوقف صدقة جارية، فإذا أطلقه الواقف فلم يذكر سبيله صرف إليهم (٢).

٣ - القياس على الكفّارات، فإن مصرفها الفقراء والمساكين ....، فكذا الوقف المطلق.

٤ - القياس على الوصية، فإن من أوصى بإخراج ثلث ماله ولم يذكر في أي الجهات صُرف إلى الفقراء والمساكين، فكذلك إذا وقف وقفًا مطلقًا صرف إلى الفقراء والمساكين (٣).

ونوقشت هذه الأدلة: بالتسليم، لكن قد توجد جهة أصلح من جهة الفقراء والمساكين.

أدلة القول الرابع: (يصرف إلى أقرب الناس)

استدل لهذا القول: بالأدلة التي استدل بها من قال: بأن الوقف المنقطع الآخر يصرف إلى أقارب الواقف؛ إذ الوقف المطلق إذا لم يذكر مصرفه كالوقف منقطع الآخر، وتأتي مناقشته.

الترجيح:

كل قول من هذه الأقوال له وجه من القوة، ويمكن الجمع بينها بأن

(١) آية ٦٠ من سورة براءة.

(٢) الحاوي الكبير، مرجع سابق، (٧/ ٥٢٠).

(٣) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٢٩