تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن قاضي الجبل: وهذا ظاهر في مطلق نقل الملك عند رجحان المصلحة (١)، فكذا مع شرطه.

٨ - إلحاق محل النزاع بموقع الإجماع، حيث جوز الأئمة الكبار، بل أجمع العلماء على جواز بيع دواب الحبس الموقوفة إذا لم تعد صالحة لما وقفت له، فالفرس الحبيس ونحوه إذا عاد عاطلًا عن الصلاحية للجهاد يجوز بيعه إجماعًا، وإن كان فيه نفع من وجه آخر من أنواع الانتفاع من الحمل والدوران ونحوه، ومن المعلوم أن الفرس الحبيس ونحوه لو لم يبق فيه نفع مطلقًا لما أمكن بيعه؛ إذ لا يجوز بيع ما لا نفع فيه، فعلم أن منفعته ضعفت وجاز الاستبدال بأرجح منه، فعلم أن ذلك دائر مع رجحان المصلحة في جنس الاستبدال (٢)، وإذا كان التغيير في أصل الوقف للمصلحة، فكذا في شرطه.

٩ - أن الأعيان الموقوفة كالدور والمزارع والمنقولات إنما وقفت؛ ليعود ريعها على مستحقيه جريًا على مناهج المعروف وطلبًا لاتصال الريع إلى مستحقية فالمطلوب من ذلك حصول النماء إلى أهله ووقوعه في أيدي مستحقية مع زيادته واستنمائه، فإذا ظهرت المصلحة في زيادة الريع وتنمية المغل ولم يعارض معارض ظهرت مصلحة الاستبدال طلبًا لتنمية المصالح وتكميلًا للمقاصد، ومثل هذا يقال في شرط الوقف (٣).

١٠ - أن المقصود من الوقف هو القربة، فما كان أصلح فهو أولى وأفضل في الثواب.

١١ - ما تقرر من أن شدة الحاجة للوقف تتغير، وإذا كان من المقرر أنه "

(١) المناقلة بالأوقاف، مصدر سابق، ص ١١٣.

(٢) نفسه، ص ١٠٧.

(٣) نفسه، ص ١١٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٢ · ص ١٠٢