أولًا: أن هذا التعريف اقتباس من:
(١) ما رواه النسائي من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن عمر رضي الله عنه، وفيه قول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: " حبس الأصل وسبل الثمرة " (١).
(٢) وما رواه البخاري ومسلم من طريق نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وفيه قول النبي ﷺ لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها " (٢)، وفي لفظ للبخاري: " تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث، ولكن ينفق ثمره ".
والرسول ﷺ أفصح العرب لسانًا وأكملهم بيانًا، وأعلمهم بالمقصود من قوله.
ثانيًا: أن هذا التعريف جامع مانع؛ لكونه قد سلم من الاعتراضات التي اعترض بها على التعريفات الأخرى.
ثالثًا: أن هذا التعريف يؤدي المعنى الحقيقي للوقف بأقصر عبارة تفيد المقصود منه دون الدخول في تفصيلات جانبية كبقية التعاريف الأخرى.
رابعًا: أن ذكر الأركان والشروط ضمن التعريف يخرجه عن الغرض الذي وضع لأجله.
(١) سنن النسائي/ كتاب الأحباس ٦/ ٢٣٢، وابن ماجه في السنن في أبواب الأحكام ٢/ ٥٤ (٢٤١٩)، والشافعي في مسنده ص ٣٣٩، والإمام أحمد في المسند ٢/ ١١٤، والطحاوي في معاني الآثار ٤/ ٩٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٦/ ١٦٢.
قال الألباني في إرواء الغليل ٦/ ٣١: " صحيح ".
وأخرجه البخاري في الوصايا ٣/ ١٠١٧ بلفظ: " تصدق بأصله لا يباع ولا يوهب ولا يورث ولكن ينفق ثمره ".
(٢) صحيح البخاري في كتاب الشروط (٢٧٣٧)، ومسلم في كتاب الوصايا (١٦٣٣).