تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقوله: "إعطاء منفعة" قيد أخرج عطية الذات، فإنها إما هبة، أو صدقة (١).

قوله: "مدة وجوده" أي الموقوف، أخرج العارية، لرجوعها إلى المعير، والعمرى، لرجوعها بعد موت المعمر ملكًا للمعمر، أو لوارثه.

قوله: "لازمًا بقاؤه في ملك معطيه" قيد خرج به العبد المخدم حياته يموت قبل موت ربه؛ لعدم بقائه في ملك معطيه؛ لجواز بيعه برضاه مع معطاه.

وهذه مسألة خلافية بين الفقهاء وتقدم في التعريف الأول إشارة إليها.

قوله: "ولو تقديرًا" يحتمل: ولو كان الملك تقديرًا، كقوله: إن ملكت دار فلان فهي حبس.

ويحتمل: ولو كان الإعطاء تقديرًا، كقوله: داري حبس على من سيكون (٢).

ونوقش: أنه عبر بالمنفعة، والوقف تمليك انتفاع لا منفعة، وأنه يفيد تأبيد الوقف، والمالكية يرون صحة الوقف المؤقت، وأنه يفيد عدم صحة الحيوان، والمالكية يرون صحته.

وتطرق الاحتمال إليه بقوله: "ولو تقديرًا".

التعريف المختار:

التعريف الذي أميل إليه من التعاريف السابقة هو قول ابن قدامة رحمه الله ومن وافقه بأن الوقف: " تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة ".

وقد اخترت هذا التعريف للأسباب الآتية:

(١) مواهب الجليل ٦/ ١٨، نفسه.

(٢) شرح الخرشي على خليل ٧/ ٧٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٦٢