تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا قال الحنفية، وهو غير متعارف عليه عندهم (١).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - ما تقدم من الأدلة على مشروعية الوقف.

٢ - أدلة وقف المنقول (٢).

٣ - أن الوقف قربة يحتمل فيها ما لا يحتمل في المعاوضات كالإجارة، فيجوز في الفحل للضراب (٣).

دليل القول الثاني: (عدم الجواز)

أن وقف الفحل للضراب ليس بقربة مقصودة، وليس فيه عرف ظاهر، فلا يجوز (٤).

ويناقش: بأنه وإن يكن ذات الضراب قربة مقصودة إلا أن الوقف له قربة من حيث الجملة؛ لما فيه من نفع الناس ودفع حاجتهم وإعانتهم على طلب الرزق، فليس كل صاحب ماشية لديه القدرة على شراء فحل لطرق ماشيته، وقد تكون قليلة من حيث العدد، كما أنه قد يريد الحصول على نسل فحل معين لتميزه، ولذلك جازت العارية فيه (٥)، بل جعله الشارع من الحق الذي يجب علي صاحب الماشية بذله لمن يحتاجه

(١٧٨) روى مسلم من طريق أبي الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ما من صاحب إبل،

(١) فتاوى قاضيخان ٣/ ٣١١، الفتاوى الهندية ٢/ ٣٦٢.

(٢) ينظر: التمهيد في حكم الوقف، وينظر: ما تقدم من مبحث حكم الوقف.

(٣) روضة الطالبين ٥/ ٣١٦.

(٤) فتاوى قاضيخان ٣/ ٣١١.

(٥) كشاف القناع ٤/ ٦٣، شرح المنتهى ٢/ ٣٩٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٦١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٦١٥