(١٧٦) ٥ - ما رواه الترمذي من طريق حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: " نهي عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد " (١).
وجه الدلالة من الحديثين: أنهما دالان على جواز بيع الكلب المعلم، وإذا جاز البيع جاز الوقف.
٦ - أن الشارع أذن في الانتفاع به، ومقتضى ذلك جواز وقفه.
٧ - القياس على الإجارة، فكما تجوز إجارة الكلب المعلم يجوز وقفه (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأصل المقيس عليه موضع خلاف بين أهل العلم، فأكثرهم على عدم الجواز (٣).
٨ - القياس على الإعارة فكما تجوز إعارته يجوز وقفه (٤).
أدلة الرأي الثاني:
استدل لهذا الرأي بما يلي:
(١٧٧) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب،
(١) سنن الترمذي في البيوع/ باب النهي عن ثمن الكلب (١٣٢٨).
وقال: " هذا حديث لا يصح من هذا الوجه، وأبو المهزم اسمه يزيد بن سفيان، وتكلم فيه شعبة بن الحجاج وضعفه، وقد روي عن جابر، عن النبي ﷺ نحو هذا، ولا يصح إسناده أيضا ".
(٢) حلية العلماء ٦/ ١٢.
(٣) الفتاوى البزازية ٥/ ٤٢، روضة الطالبين ٤/ ٤٢٧، كشاف القناع ٣/ ٥٦١.
(٤) الإنصاف ٧/ ١٠.