تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للمسلمين، والاستغناء بتعلمها عن الحاجة لغيرهم في هذه المجالات، خاصة في هذا العصر الذي ازدادت فيه أهميتها نظرًا لما يشهده العالم من تطور فيها، واعتماد عليها بعد الله عز وجل في المجالات الاقتصادية وغيرها، والله أعلم.

المطلب الحادي عشر: الشرط الحادي عشر: أن لا يكون الموقوف حيوانًا

(وقف الحيوان)

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: وقف ما لا نفع فيه من الحيوان:

إذا وقف حيوانًا لا نفع فيه كبهيمة زمنى، أو سبع غير معلم، فإنه لا يصحّ وقفه باتفاق العلماء؛ إذ تقدم لنا أن جمهور العلماء يرون أن ما يصح وقفه هو ما يصح بيعه، وأن شيخ الإسلام يرى أن ما يصح وقفه هو ما يصح عاريته (١)، وما لا ينتفع به لا يصح بيعه ولا عاريته؛ لانتفاء المقصود منه.

المسألة الثانية: وقف ما فيه نفع من الحيوان:

اختلف العلماء رحمهم الله في وقف ما فيه منفعة من الحيوان، كوقف الخيل للجهاد، والحمر لنقل الفقراء، والإبل لحمل الأثقال، والسبع المعلم غير الكلب، والفحل للضراب، على أقوال:

القول الأول: جواز وقف الحيوان مطلقا.

(١) ينظر: التمهيد/ مبحث: ما يصح وقفه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٦٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٦٠٤