تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد تقدم أن "أعتده" يدخل فيها الدواب والسلاح، بل قيل: المقصود بها الخيل خاصة.

٢ - ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: " من احتبس فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزان حسناته " (١).

كما يصلح الاستدلال لهم ببقية ما استدل به أصحاب القول الأول مما جاء في وقف الحيوان، كحديث ابن عباس رضي الله عنه وابن عمر رضي الله عنه، وأم عقيل رضي الله عنها، وما جاء في وقف الكراع والسلاح كحديث عمر رضي الله عنه.

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه إذا ثبت بهذه الأحاديث جواز وقف الحيوان والسلاح فغيرها من المنقولات تقاس عليها؛ لأنها مماثلة لها من حيث إنها ينتفع بها مع بقاء عينها.

ثانيًا: واستدلوا على جواز وقف جميع ما تعارف الناس علي وقفه وتعاملوا به بأدلة من السنة، والمعقول:

(١٦٧) ١ - ما روي عن النبي ﷺ أنه قال: " ما رآه المسلمون حسنًا فهو عند الله حسن " (٢).

(١) تقدم تخريجه برقم (٦).

(٢) ذكره الزيلعي في نصب الراية ٤/ ١٣٣، وقال: " قلت غريب مرفوعًا، ولم أجده إلا موقوفا على ابن مسعود، وله طرق " ثم ذكر طرقه.

وقد روي الحديث مرفوعًا من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه حيث نقل العجلوني في كتابه "كشف الخفاء" ٢/ ٢٦٣ عن ابن عبد الهادي قوله: " روي مرفوعًا من حديث أنس بإسناد ساقط، والأصح وقفه على ابن مسعود ".

وخلاصة ذلك أنه لا يثبت مرفوعًا، وصح موقوفا على ابن مسعود رضي الله عنه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٥٩