تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشاهد من الحديث قوله: " قد احتبس أدرعه وأعتده في سبيل الله ".

قال في معالم السنن: " وفي الحديث دليل على جواز حبس آلات الحروب من الدروع والسيوف والمجن، وقد يدخل فيها الخيل والإبل؛ لأنها كلها أعتاد للجهاد، وعلى قياس ذلك الثياب والبسط والفرش ونحوها من الأشياء التي ينتفع بها مع بقاء أعيانها " (١).

وقال النووي: " وفيه دليل على صحة الوقف، وصحة وقف المنقول" (٢).

وقال في نيل الأوطار: " وفيه دليل على صحة الوقف وصحة وقف المنقول، وبه قالت الأمة بأسرها إلا أبا حنيفة … " (٣).

نوقش هذا الاستدلال: بأنه ليس فيه أن خالدا وقف ذلك، فيحتمل أنه أراد بالاحتباس الإمساك للجهاد، لا للتجارة (٤).

وأجيب: الحبس من ألفاظ الوقف في اللغة كما تقدم (٥)، وسيأتي إطلاقه على الوقف في حديث أبي هريرة رضي الله عنه بعد قليل الذي استدل به الإمام الشافعي على ذلك (٦).

٣ - حديث كعب بن مالك رضي الله عنه في قصة توبته المشهورة قال: " قلت: يا رسول الله إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله ﷺ، قال: " أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك "، قلت: أمسك سهمي بخيبر " (٧).

(١) معالم السنن ٢/ ٥٣ - ٥٤.

(٢) شرح صحيح مسلم ٧/ ٥٦.

(٣) نيل الأوطار ٤/ ١٥٠.

(٤) بدائع الصنائع ٦/ ٢٢٠، وقف المنقول ١١٣.

(٥) المغرب مادة " وقف "، المطلع ص ٢٨٥.

(٦) ينظر ذلك في الأم ٤/ ٥٤.

(٧) تقدم تخريجه برقم (١٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٥٢