تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل القول الثالث: أن الشجر إذا كان في أرض مملوكة للغير كالمستأجرة، فإنه لا يدوم الانتفاع بها فكان وقفًا لما لا ينتفع به فلا يصح.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم فالأشجار بعد قلعها ينتفع بها؛ إذ يمكن غرسها في مكان آخر.

الوجه الثاني: أن الشجر بعد انتهاء المدة مال محترم إن شاء المالك أبقاه بأجرة مثله، وإن شاء قلعه وغرم أرشه، وإذا قلع يمكن أن يغرس في مكان آخر أو يباع ويصرف ثمنه مع الأرش في ثمن مثله (١).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- قول جمهور أهل العلم؛ إذ الوقف فعل قربة فيكثر منه، والأصل الصحة.

المسألة الثانية: وقف المنقول:

وفيها أمور:

الأمر الأول: تعريف المنقول:

قال ابن منظور: " النقل تحويل الشيء من موضع إلى موضع، نقله ينقله نقلًا فالتنقل: التحول، ونقله تنقيلًا؛ إذا أكثر نقله " (٢).

وقال في مختار الصحاح: " نقل الشيء تحويله من موضع إلى موضع، وبابه نصر … والتنقل التحول، ونقله تنقيلا أي أكثر من نقله (٣).

وقال في المصباح أيضا: " نقلته نقلًا من باب قتل، حولته من موضع إلى

(١) ينظر: نهاية المحتاج ٥/ ٣٥٨.

(٢) لسان العرب. مادة " نقل "١١/ ٢٨٢.

(٣) مختار الصحاح. مادة " نقل " ص ٢٨٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٤٧