تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الاستدلال: أن نصيب الرسول ﷺ خفي لا يعلم النبي ﷺ قدره حين وهبه، والوقف يلحق بالهبة بجامع التبرع.

٤ - أن هذا النوع من الوقف تبرع، فصح في المجهول كالنذر والوصية (١).

٥ - أن التبرعات ليست كالمعاوضات فلا تضر الجهالة؛ لأن الموقوف عليه متبرع له تبرعًا محضًا؛ فالغنم له حاصل على كل وجه سواء علم مقدار الوقف أم لم يعلم (٢).

٦ - القياس على العتق، فلو أعتق أحد عبديه صح، فكذا لو وقف أحد داريه (٣).

ونوقش: بأنه قياس مع الفارق؛ إذ صحت الجهالة في العتق لنفوذه وسرايته وقبوله التعليق (٤).

وأجيب: بأن الوقف له نفوذ، ولهذا لا يجوز الرجوع فيه، ولا يشرع فيه خيار المجلس، ويقبل التعليق.

٧ - القياس على الهبة، فتصح الجهالة فيها، فكذا الوقف بجامع التبرع (٥).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: بأنه قياس مع الفارق؛ إذ الهبة تمليك مطلق يملك

(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٥٠).

(٢) إعلام الموقعين (٢/ ٩).

(٣) المبدع (٥/ ٣١٨).

(٤) نهاية المحتاج (٥/ ٣٦٠).

(٥) بداية المجتهد (٢/ ٣٢٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٣٦