تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاز أن يجده، فيحصل له ما ينتفع به ولا ضرر عليه إن لم يجده؛ لأنه لم يبذل شيئًا " (١).

القول الثاني: عدم صحة وقف المبهم.

وهذا مذهب الحنفية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤)، والظاهرية (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (صحة وقف المبهم)

١ - قوله تعالى: ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ (٦)، والواقف محسن.

٢ - عمومات أدلة الوقف (٧)، وهذه تشمل المبهم.

(١٦٢) ٣ - قال البخاري: لقول النبي ﷺ لوفد هوازن حين سألوه المغانم، فقال النبي ﷺ: " نصيبي لكم " (٨).

(١٦٣) وروى البخاري من طريق عروة، أنَّ المسوّرَ بن مخرمة ومروان أخبراه أنَّ النبيَّ ﷺ حين جاءه وفد هوازن قام في الناس فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: " أما بعد: فإن إخوانكم جاؤوا تائبين، وإني رأيت أن أرد عليهم سبيهم، فمن أحب منكم أن يطيب ذلك فليفعل، ومن أحب أن يكون على حظه حتى نعطيه إياه من أول ما يفيء الله علينا "، فقال الناس: طيبنا لك (٩).

(١) الفروق للقرافي ١/ ١٥٠ الفرق الرابع والعشرون.

(٢) الإسعاف (ص ٢٧)، مجمع الأنهر (١/ ٧٣٨).

(٣) روضة الطالبين (٥/ ٣١٥)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٦٠).

(٤) الشرح الكبير مع الإنصاف (١٦/ ٣٣٥)، المنتهى (٣/ ٣٣٤).

(٥) المحلى، مصدر سابق، (٨/ ٥٦).

(٦) من آية ٩١ من سورة التوبة.

(٧) تقدمت في التمهيد في حكم الوقف.

(٨) صحيح البخاري في الوكالة/ باب إذا وهب شيئا لوكيل أو شفيع قوم جاز.

(٩) صحيح البخاري في الهبة/ باب الهبة الغائبة (٢٥٨٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٣٥