وهو مصدر قولك: وقف يقف وقفًا، والفعل وقف ثلاثي يأتي متعديًا ولازمًا، فقولك: " وقفت الدابة وقفًا " متعدّ، وقولك: " وقفت وقوفًا " لازم.
قال ابن فارس: " الواو والقاف والفاء: أصل واحد يدل على تمكث في شيء ثم يقاس عليه " (١).
وفي المصباح المنير: " وقفت الدابة تقف وقفا ًووقوفًا: سكنت، ووقفتها يتعدى، ولا يتعدى " (٢).
"ولا يقال أوقفته إلا في لغة تميمية، وهي رديئة وعليها العامة، وهو عكس حبس، فإن الفصيح أحبس، وأما حبس فلغة رديئة " (٣).
وأوقف: أنكرها جماهير علماء اللغة، وهي لغة تميمية رديئة، ولا تستخدم في فصيح الكلام إلا بمعنى: سكت وأمسك وأقلع (٤)، أوقفت عن الأمر الذي كنت فيه، أي: أقلعت.
قال الطرماح:
جامحًا في غوايتي ثم أوقفت … رضا بالتقى وذو البر راضي (٥)
ويأتي الوقف بمعنى: السكون، مثل: وقفت الدابة، أي: سكنت.
وبمعنى: المنع، مثل: وقفت الموظف عن عمله، أي: منعته منه.
وبمعنى: التعليق، مثل: وقف الأمر على حصول كذا، أي: علق عليه.
وبمعنى: التأخير والتأجيل، مثل: وقفت قسمة الميراث، أي: أجلته.
(١) المغرب ١/ ١٧٦، مادة حبس.
(٢) اللسان ٣/ ٦٩، مادة (أبد).
(٣) معجم مقاييس اللغة، مادة (وقف) ٦/ ١٣٥.
(٤) المصباح المنير ٢/ ٦٦٩، مادة (وقف).
(٥) لسان العرب ٩/ ٣٥٩، مادة (وقف)، المصباح المنير ٢/ ٦٦٩، مادة (وقف)، العين ٥/ ٢٢٣.