تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كاتبه في زمن الخلافة، وقد وصف معيقيب عمر في هذا الكتاب بأنه أمير المؤمنين.

ومن خلال هاتين المقدمتين يتضح لنا أن عمر رضي الله عنه وقف ثمغًا في زمن النبي ﷺ باللفظ وتولى هو النظر عليه إلى أن حضرته الوصية في زمن خلافته، فكتب حينئذ الكتاب، خاصة وأنه قد سبق التصريح بأن عمر رضي الله عنه ولي صدقته إلى أن مات (١).

(١٥١) ٢ - ما رواه مسلم من طريق قتادة، عن مطرف، عن أبيه قال: أتيت النبي ﷺ وهو يقرأ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)﴾ قال: " يقول ابن آدم: مالي، مالي " قال: " وهل لك يا ابن آدم من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت " (٢).

فدل على أن الصدقة تكون بالإمضاء، وهو القبض.

(١٥٢) ٣ - ما رواه الإمام مالك، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه نحلها جداد عشرين وسقًا من مال بالغابة، فلما حضرته الوفاة قال: " والله يا بنية، ما من الناس أحد أحب إلي غنى بعدي منك، ولا أعز فقرًا بعدي منك، وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقًا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ذلك، وإنما هو مال الوارث، وإنما هو أخوك وأختاك فاقتسموه على كتاب الله … " (٣).

(١) تخريجه برقم (١٤٣).

(٢) صحيح مسلم في الزهد/ باب سجن المؤمن (٢٩٥٨).

(٣) الموطأ ٢/ ٧٥٢ في كتاب الأقضية/ باب ما لا يجوز من النحل (١٤٣٨).

ورواه البيهقي في سننه الكبرى ٦/ ١٦٩ في كتاب الهبات/ باب شرط القبض في الهبة (١١٧٢٨).

وعبد الرزاق ٩/ ١٠١ في كتاب الوصايا/ باب النحل، رقم الأثر (١٦٥٠٧).

(إسناده صحيح).

وصحح إسناده في فتح الباري ٥/ ٢١٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٥٠٧