تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٢ - كما يجوز توقيت انتفاع الموقوف عليهم بالعين الموقوفة أو غلتها، كذا يجوز توقيت الوقف مطلقًا.

ونوقش من وجهين:

الأول: أن هذا يعد قياسًا مع الفارق؛ لأن للواقف أن يقيد بشرطه مدة الانتفاع بالنسبة للموقوف عليهم، بخلاف العين الموقوفة، فلا يكون الوقف فيها إلا مؤبدًا.

الثاني: يقال أيضا بأن ما خالف مقتضى الوقف وأصله تجب مخالفته، والحال كذلك هنا (١).

١٣ - أن حقيقة الوقف تمليك المنفعة، والواقف له أن يقيد بشرطه وجه الانتفاع بالوقف كذلك له أن يقيد مدة الوقف (٢).

يناقش: بأن هذا قياس مع الفارق؛ لأن الواقف له أن يقيد بشرطه مدة الانتفاع بالنسبة للموقوف عليه، وهذا لا ينافي تأبيد الوقف.

١٤ - أنه يجوز وقف بعض المال، فكذلك يجوز الوقف في بعض الزمان.

ونوقش: قال الماوردي: " ولهذا فرقنا بين أن يقف بعض ماله فيجوز، وبين أن يقف في بعض الزمان فلا يجوز؛ لأنه ليس في وقف بعض ماله رجوع في الوقف، وفي وقفه في بعض الزمان رجوع في الوقف " (٣).

وأجيب: بأن الرجوع في الوقف سائغ بشرطة كما حررته في موضعه.

واستدل من قال بصحة الوقف وبطلان الشرط:

١ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما في وقف عمر رضي الله عنه السابق.

وجه الدلالة منه: أنه دل على لزوم الوقف، واللزوم ينافي توقيته.

(١) نفسه.

(٢) ينظر: الحاوي الكبير ٧/ ٥٢١.

(٣) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٨٩