والخلاصة: أن الوقف على المقابر لا يخلو من أحوال:
الحال الأولى: أن يقصد منه مصلحة المقبرة من إصلاح وعناية، ونحو ذلك فلا بأس به؛ لعدم المحظور الشرعي.
الحال الثانية: أن يقصد منه الغلو في القبور كإسراجها والبناء عليها، ونحو ذلك كما ذكر شيخ الإسلام، وابن القيم فيحرم؛ إذ إنه شرك، أو وسيلة إلى الشرك.
الحال الثالثة: أن يقصد منه نفع الأموات بصرف هذه الأوقاف في صدقات يعود أجرها إليهم فلا بأس به؛ إذ إن الصدقة على الميت جائزة، وسيأتي.
المطلب الثالث: الشرط الثالث: أن يكون الموقوف عليه موجودًا
(الوقف على المعدوم)
اختلف العلماء رحمهم الله في صحة الوقف على المعدوم، كالوقف على من لم يحمل به، على قولين:
القول الأول: صحة الوقف على المعدوم.
وبه قال المالكية (١).
القول الثاني: عدم صحة الوقف على المعدوم.
(١) ينظر: شرح الخرشي (٧/ ٨٤)، مواهب الجليل (٤/ ٢١)، البهجة في شرح التحفة (٢/ ٢٢٥)، الشرح الصغير وبلغة السالك (٢/ ٢٩٨).