تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - القياس على الوصية، وإذا صحت الوصية للحيوان صح الوقف عليها (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الأصل المقيس موضع خلاف بين العلماء، ومن شروط صحة القياس الاتفاق على الأصل المقيس عليه.

٥ - أن الأصل في الوقف الحل والصحة.

دليل القول الثاني: (عدم صحة الوقف على الحيوان)

استدل من قال بعدم صحة الوقف على الحيوان والطير: بأن الوقف تمليك للمنفعة، والحيوان والطير ليس أهلًا للملك.

ونوقش هذا الاستدلال من وجهين:

الوجه الأول: أن ملك كل شيء بحسبه، فملك الإنسان يختلف عن ملك الحيوان.

الوجه الثاني: أنه لا يسلم أن الوقف تمليك، بل الوقف شامل لتمليك المنفعة، ولمطلق الانتفاع، وإن لم يحصل تمليك كما في الصلاة في المسجد.

دليل القول الثالث: (التفصيل)

١ - يصح الوقف على الحيوانات الموقوفة؛ لما تقدم من أدلة الرأي الأول.

٢ - ولما تقدم من إثبات الملك للحيوانات الموقوفة.

٣ - أنه لا يصح الوقف على الحيوانات المباحة والمملوكة؛ لأنها ليست أهلًا للملك بحال، كما لا تصح الهبة لها، ولا الوصية (٢).

(١) جواهر الإكليل ٢/ ٣١٧، منح الجليل ٩/ ٥٠٥.

(٢) مغني المحتاج (٢/ ٣٧٩)، وينظر: أموال الوقف ومصرفه ص ٣٤٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٣٣