تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - أن في الوقف عليهما منابذة لعزة الإسلام؛ لتمام معاندتهما له من أكثر من وجه (١).

٥ - أن إتلاف أنفسهما والتضييق عليهما واجب، فلا يجوز ما يكون سببًا لبقائهما والتوسعة عليهما (٢).

٦ - ولأن القصد بالوقف نفع الموقوف عليه، والمرتد والحربي مأمور بقتلهما، فلا معنى للوقف عليهما (٣).

٧ - لأن ملكه تجوز إزالته والوقف يجب أن يكون لازما.

دليل القول الثاني: (صحة الوقف على الحربي والمرتد)

استدل القائلون بصحة الوقف على الحربي والمرتد: بجواز تمليكهما، والمراعى في الوقف التمليك وليس القربة (٤).

ونوقش: بعدم التسليم، بل القربة شرط لصحة الوقف، كما تقدم في مبحث اشتراط القربة لصحة الوقف.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول بعدم صحة الوقف على الحربيين والمرتدين؛ لقوة دليله، وضعف القول الآخر بمناقشته.

المسألة الثانية: أن يكون الوقف على جهة عامة.

وفيه أمران:

الأمر الأول: الوقف على الحربيين، والمرتدين:

اختلف العلماء في حكم الوقف على الحربيين والمرتدين على قولين:

(١) تحفة المحتاج (٦/ ٢٤٤)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٦٣).

(٢) كشاف القناع (٤/ ٢٤٧).

(٣) المجموع ١٥/ ٣٢٦.

(٤) ينظر: المهذب (١/ ٥٧٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤٢٧