تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الثاني: أنه لا يدخل الواقف في الموقوف عليهم، فلا يستحق الأخذ من الغلة.

وبه قال الحنفية (١)، وقول عند الشافعية (٢)، وقول عند الحنابلة (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (دخول الواقف في الموقوف عليهم)

١ - حديث عثمان رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: " من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة " (٤).

فالوقف على جميع المسلمين دخل فيهم عثمان رضي الله عنه.

٢ - ما تقدم من الأدلة على صحة الوقف على النفس.

٣ - قاعدة: دخول المتكلم في عموم خطابه.

دليل القول الثاني: (عدم الدخول)

بأن الواقف أطلق الوقف، ومطلق الوقف ينصرف إلى غير الواقف (٥).

ونوقش: بأن هذا استدلال في محل النزاع.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول بجواز انتفاع الواقف بغلة وقفه إذا وجدت فيه صفة الاستحقاق؛ لقوة أدلته، وضعف أدلة المخالف المبنية على قول مرجوح في مسألة مختلف فيها.

(١) الفتاوى البزازية ٦/ ٢٧٧.

(٢) روضة الطالبين ٥/ ٣١٩.

(٣) قواعد ابن رجب ٢/ ٢٤٨.

(٤) تقدم تخريجه برقم (٧).

(٥) الوسيط ٤/ ٢٤٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٤١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٤١٧