تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٩٢) ٤ - وقال البخاري: «لي الواجد يحل عرضه وعقوبته»، قال سفيان: «عرضه» يقول: مطلتني، و«عقوبته» الحبس (١) (٢).

وجه الدلالة: دل الحديث على أن المدين إذا امتنع من أداء الدين مع الإمكان، فإنها تحل عقوبته، وعقوبته المتعينة والواجبة هي الحبس؛ لاتفاقهم على أنه لم يرد غيره (٣).

ونوقش الاستدلال بالحديث من وجهين:

الوجه الأول: أن الجمهور يقولون به، ويرون أن الحبس وسيلة من وسائل التضييق على المدين ليقضي دينه، إلا أنهم يرون أن هذه الوسيلة غير متعينة، بدلالة الحديث، حيث أرشد إليها بتقرير الحل (يحل عرضه، وعقوبته) لا الإيجاب، ثم إن المصلحة قد تقتضي الحجر عليه، وبيع ماله إنصافا لغرمائه عملا بالأدلة المثبتة لهاتين الوسيلتين، فيتم العمل بالأدلة كلها.

(١) ذكره البخاري تعليقا (٥/ ٧٥)، وقال ابن حجر: وصله البيهقي من طريق الفريابي وهو من شيوخ البخاري فتح الباري (٥/ ٧٦).

(٢) أحكام القران للجصاص (١/ ٤٧٤).

(٣) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٣٤٥