تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩ - القياس على إلزامه الصلاة الواجبة حال سكره، فوجب صحة وقفه (١).

ونوقش من وجوه:

الوجه الأول: أن إلزام السكران بقضاء الصلاة الفائتة حال سكره موضع خلاف بين أهل العلم (٢).

الوجه الثاني: أن إلزامه بالقضاء حال سكره دليل على عدم صحة صلاته حال سكره مما يدل على عدم تكليفه لتغطية عقله (٣).

الوجه الثالث: أن إلزامه بالقضاء حال سكره لا يلزم منه صحة وقفه بدليل النائم يجب عليه قضاء الصلاة، ولا يصح وقفه بالإجماع (٤).

دليل القول الثالث: (صحة وقفه مع عدم لزوم العقد)

استدل القائلون بصحة ما يصدره السكران من وقف مع عدم لزوم العقد:

أن السكران بسكره يقصر تمييزه في معرفته بالمصالح عن السفيه، والسفيه لا يلزمه العقد، فالسكران من باب أولى؛ لنقصان عقله بالسكر (٥).

ونوقش هذا الاستدلال: بالفرق بين السكران والسفيه؛ إذ السفيه عقله باق بخلاف السكران فعقله مغطى عليه.

دليل القول الرابع: (صحة وقفه، ولا يصح قبوله الوقف)

أنه يصح وقفه، ولا يصح الوقف عليه تغليظًا عليه؛ لتسببه في إزالة عقله

(١) الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٠٢)، شرح الكوكب المنير (١/ ٥٠٧).

(٢) المحلى (٢/ ٩)، الفتاوى الكبرى (٤/ ٤٠٢)، بداية المجتهد (١/ ١٨٢).

(٣) الأحكام شرح أصول الأحكام (٤/ ١١٢)، شرح غاية السول ص (١٨٨).

(٤) بداية المجتهد (١٨٢)، تكملة المجموع (١٧/ ٦٤).

(٥) المعلم بفوائد مسلم (٢/ ١٥٦)، ومواهب الجليل (٤/ ٢٤٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٨٨