تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أن الوقف ليس عقدًا فيحتاج إلى إرادتين، بل هو من جنس التصرف عليه.

٤ - ولأن الوقف يتعلق به حق من بعده، فلم يؤثر الرد إلا على الراد نفسه؛ لئلا يحرم غيره من الوقف بسبب رد الأول، وهذا فيه ظلم لمن بعده من الذين سيسري عليهم الوقف.

٥ - ولأن الوقف صدقة ولا يجوز العود في الصدقة؛ (٤٧) لما رواه البخاري ومسلم من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: " حملت على فرس في سبيل الله فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه منه وظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: "لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه" (١).

دليل القول الثاني: (بطلان الوقوف)

١ - أن الملك لا يمكن أن يدخل جبرًا في ملك الشخص الذي لا يريده، وسبب البطلان وعدم السريان هو: أن الوقف في الأصل لهذا الأول، ومن بعده فرع عنه أو تابع له، فإذا بطل الأول بطل الثاني تبعًا (٢).

ونوقش: بعدم التسليم، فالبطن الثاني ليس تبعًا للأول، بل أصل يتلقى عن الواقف نفسه.

٢ - القياس على الوكيل إذا رد الوكالة (٣).

(١) صحيح البخاري - كتاب الهبة وفضلها/ باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته رقم (٢٤٨٠) ٢/ ٩٢٥، ومسلم في صحيحه في كتاب الهبات/ باب كراهة شراء الإنسان ما تصدق به ممن تصدق عليه حديث رقم (١٦٢٠) ٣/ ١٢٣٩.

(٢) أسنى المطالب ٢/ ٤٦٣.

(٣) الإنصاف، مصدر سابق، ٧/ ١٢٨.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٤٩