ثمرة الخلاف:
أننا إذا قلنا: لا يفتقر إلى القبول لم يبطل بالرد كالعتق، وإن قلنا يفتقر إلى القبول فرده بطل في حقه دون من بعده (١).
الأمر الثاني: حكم الوقف إذا لم يقبل الموقوف عليه:
إذا لم يقبل الموقوف عليه الوقف فاختلف العلماء رحمهم الله في ذلك على قولين:
القول الأول: أن الوقف لا يبطل، وينتقل لمن بعده.
وهذا قول جمهور أهل العلم: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال شيخ الإسلام (٢).
القول الثاني: أن الوقف يبطل برد الموقوف عليه.
وبه قال بعض المالكية، وبعض الشافعية، وبعض الحنابلة (٣).
الأدلة:
أدلة الرأي الأول:
١ - الأدلة الدالة على عدم جواز الرجوع في الوقف (٤).
وجه الدلالة: أن هذه الأدلة دالة على نفوذ الوقف، وهذا يقتضي عدم بطلان الوقف برد الموقوف عليه.
٢ - القياس على العتق، فينفذ مع رد المعتق (٥).
(١) المغني ٨/ ١٨٨، الشرح الكبير ١٦/ ٤٠٣ مصدران سابقان.
(٢) فتح القدير ٦/ ٢٤٢، منح الجليل ٨/ ١٦٦، حاشية الدسوقي ٤/ ٨٨، أسنى المطالب ٢/ ٤٦٢، المغني ٨/ ١٨٨، الاختيارات ص ٢٩٩.
(٣) المصادر السابقة.
(٤) ينظر: مبحث الرجوع في الوقف.
(٥) المغني، مصدر سابق، ٨/ ١٨٨.