تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البطون في المستقبل، فيكون الوقف على جميعهم إلا أنه مرتب، فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد واحد منهم، ولا يتوقف على قبوله (١).

٩ - أنه لا يلزم من عدم اشتراط القبول دخول العين أو المنفعة في ملك الموقوف عليه قهرًا، وإنما تدخل في ملكه بقبوله، فإن لم يقبل بطل في حقه وانتقل إلى من بعده.

أدلة القول الثاني: (اشتراط القبول)

استدل القائلون باشتراط القبول في عقد الوقف إن كان على معين بالأدلة الآتية:

١ - قياس الوقف على الهبة، والوصية بجامع أنها تبرعات لآدمي معين (٢)، والهبة والوصية عقدان يفتقران إلى قبول، فكذلك الوقف.

ونوقش: بوجود الفارق بين الهبة والوصية، وبين الوقف.

ووجه الفرق: أن الوقف لا يختص بالمعين، بل يتعلق به حتى من يأتي من البطون في المستقبل، فيكون الوقف على جميعهم، إلا أنه مرتب، فصار بمنزلة الوقف على الفقراء الذي لا يبطل برد واحد منهم ولا يقف على قبوله، والهبة والوصية لمعين بخلافه (٣).

٢ - أن دخول عين أو منفعة في ملك شخص قهرا بغير الإرث لا يصح (٤).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بكون الإرث هو الطريق الوحيد لدخول العين

(١) المغني، نفسه، ٨/ ١٨٨.

(٢) المغني ٨/ ١٨٧، نهاية المحتاج ٥/ ٣٧٢.

(٣) المغني، مصدر سابق، ٨/ ١٨٨.

(٤) نهاية المحتاج، مصدر سابق، ٥/ ٣٧٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ١ · ص ٢٤٦